لدعوى المدَّعي، {وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ}: من المبيِّنين صحتَه بإجراء حجج النبوَّة (١) على أيديكم.
وقيل:{فَاشْهَدُوا} أي: فاعلموا ما أَلْزمْتُموه أنفسكم، {وَأَنَا مَعَكُمْ} من العالمين بما أخذتُه عليكم، حافظٌ له غيرُ ناسٍ، مجازٍ لكم على ما كان منكم من خلافٍ أو وفاقٍ.
وقيل:{فَاشْهَدُوا} أيُّها الأنبياء لمحمدٍ بالنبوَّة، وأنا على ذلك أيضًا من الشاهدين بإقامة المعجزات له.
قوله تعالى:{فَمَنْ تَوَلَّى} قال القشيريُّ رحمه اللَّه: فمَنْ حادَ عن سنَّته أو زاغَ عن اتِّباع طريقتِه بعد وضوح أدلَّته فأولئك هم المستوجِبون لمقته ولعنته (٢).