وميثاق الأنبياء بتبليغ الرسالة: وهو في قوله تعالى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ}[الأحزاب: ٧].
وميثاق الأنبياء بالإيمان بمحمَّدٍ عليه السلام على التَّعيين، وهو في هذه الآية:{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ} الآية [آل عمران: ٨١].
قوله تعالى:{قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ}: أي: قال اللَّهُ للأنبياء: أأقررتم؟ وهذا (٢) استفهامٌ بمعنى الأمر، كما في قوله:{أَأَسْلَمْتُمْ}[آل عمران: ٢٠].
وقوله تعالى:{وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي}: أي: أَقَبِلْتُم على ذلكم عهدي، كقوله:{وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ}[البقرة: ٤٨]؛ أي: لا يُقبل.
والإصرُ: العهد.
قوله تعالى:{قَالُوا أَقْرَرْنَا}: أي: قال الأنبياءُ: أقررنا بذلك {قَالَ فَاشْهَدُوا}؛ أي: قال اللَّهُ للملائكة: فاشهدوا على الأنبياء بذلك (٣). وهو قول سعيد بن المسيب (٤).
قوله تعالى:{وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ}: أي: قال اللَّه تعالى: وأنا شاهد أيضًا على هذا.
* * *
(١) "كان" ليس في (ف). (٢) في (أ): "وهو". (٣) "بذلك": من (أ). (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٣/ ١٠٥)، والبغوي في "تفسيره" (٢/ ٦٢)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (١/ ٣٠٠).