للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والحرام، والأمرِ والنَّهي (١)، والأحبار: أهل المعرفة بأنباء الأمم وما كان وما يكون (٢).

وقال القشيريُّ: الرَّبانيُّون: العلماءُ باللَّهِ، الحكماء في اللَّه، القائمون باللَّه بغَنائهم عن غير اللَّه، يسمعون باللَّه، وينظرون باللَّه، بمحو ما سوى اللَّه.

قال: وقيل: الربَّانيُّ: الذي لا تؤثِّر فيه تصاريف الأقدار على اختلافها.

قال: ويقال: الربَّانيُّ: الَّذي لا تهزُّه نعمةٌ ولا تستفزُّه محنةٌ.

قال: ويُقال: الربَّانيُّ: الَّذي لا يتأثَّر بشيءٍ (٣) مِن الحوادث بقلبِه وسرِّه، وإن كان لا يقصِّر في شيءٍ من الشَّرع بفعله (٤).

قوله تعالى: {بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ}؛ أي: كونوا للَّه في تعليم النَّاس وفي الدِّراسة.

* * *

(٨٠) - {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.

قوله تعالى: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا}: قرأ عاصم وابن عامرٍ وحمزة بنصب الرَّاء عطفًا على {أَنْ يُؤْتِيَهُ}. . . {ثُمَّ يَقُولَ}، يعني: ولا أن يأمرَكم، وقرأ البا قون بالرَّفع على الاستئناف (٥)؛ أي: هو لا يأمرُكم بذلك، أو: اللَّهُ لا يأمرُكم بذلك.


(١) في (ر) و (ف): "والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
(٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٣/ ١٠٢)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (١/ ٢٩٩).
(٣) في (أ): "لا يؤثِّر شيء"، وفي (ف): "لا يؤثر لشيء". وفي "اللطائف": "لا يبالي بشيءٍ".
(٤) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٢٥٣).
(٥) وأبو عمرو على أصله في الاختلاس والإسكان. انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٩).