تنفقوا إلَّا ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ، ومعنى ابتغاءِ وجهِ اللَّه: طلبُ رضا اللَّه، وهو متعارَفٌ في الكلام، يقول الرجل: أَفعلُ هذا لوجهِ زيدٍ؛ أي: لطلب رضاهُ.
وقوله تعالى:{وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ}: هذا شرطٌ وجزاءٌ على ما مرَّ.
وقوله تعالى:{وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ}: أي: لا تُنقصون، كما في قوله تعالى:{وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا}[الكهف: ٣٣]؛ أي: لم تَنقص (١).
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: دلَّت الآيةُ على جواز دفع الكفارات إلى الكفار؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى جعلها نافعةً لنا ومكفِّرةً لِمَا ارتكبنا، وممَّا يوفِّر علينا به الثواب (٢).