أو جعل هاهنا عبارةً عن الفضل على الحاجة؛ لما أنَّه سهل (٦) عليه ذلك، فلا يشقُّ عليه بيَّن اللَّهُ تعالى أنَّه يسَّر على النَّاسِ ولم يعسر عليهم (٧).
وشرعُ النَّفقةِ والصَّدقةِ على وجهٍ لا إسرافَ فيه ولا تقتير، قال تعالى:{وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا}[الإسراء: ٢٦]، وقال عز وعلا:{وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ}[الإسراء: ٢٩]، وقال تعالى:{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا}[الفرقان: ٦٧]، وقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خيرُ الصَّدقة ما أبقت غنى، ولا تلام على كفاف"(٨).
(١) رواه أبو داود (١٥٧٤)، والترمذي في "سننه" (٦٢٠)، والنسائي (٢٤٧٧)، (٢٤٧٨)، وابن ماجه (١٧٩٠) من حديث علي رضي اللَّه عنه. (٢) في (ر): "اختلاف"، وفي (ف): "اختلاق"، وكلاهما تحريف. (٣) هي بالرفع قراءة أبي عمرو، وقرأ الباقون بالنصب. انظر "السبعة" (ص: ١٨٢)، و"التيسير" (ص: ٨٠). (٤) لفظ الجلالة "اللَّه" ليس من (ف). (٥) رواه الترمذي (١٧٢) من حديث ابن عمر بلفظ: "الوقت الأول من الصلاة رضوان اللَّه، والوقت الآخر عفو اللَّه"، ورواه باللفظ الذي ذكره المصنف الدارقطني في "سننه" (٩٨٤) من حديث جرير بن عبد اللَّه. (٦) في (أ): "يسهل". (٧) لفظ: "عليهم" من (أ). (٨) هما حديثان جمعهما المصنف في سياق واحد، فقوله: "خير الصدقة ما أبقت غنى" رواه بهذا =