وقال المفسِّرون: نزلت الآيةُ في عبد اللَّه بن جحش وأصحابه، خافوا من القتالِ في الشَّهر الحرام، ولَمَّا نزل قولُه (١) تعالى: {قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} الآية، قال بعضُ النَّاس: إنْ لم يكن عليهم وِزْرٌ، فليس لهم أجرٌ، فنزل قولُه تعالى:{أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ}(٢).
وقيل: بل سألوا رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هل يُطمعُ لنا في غزوةٍ نجاهدُ فيها، فنصيبُ أجرًا؟ فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية، يخبِرُهم أنَّهم على رجاءٍ ممَّا طَلبوا (٣).
وقوله تعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} انتظامُها بما قبلَها أنَّه قدَّمَ ذِكرَ الجِهاد، ولا يقومُ ذلك إلَّا بالمال وتظاهرِ القوم، وفي الخمرِ والميسر ذهابُ المالِ،
(١) في (ر): "فأنزل اللَّه" بدل: "ولما نزل قوله". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٣/ ٦٦٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٣٨٨) (٢٠٤٠) من حديث جندب بن عبد اللَّه. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٣/ ٦٦٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٣٨٨) (٢٠٤٢) من حديث عروة بن الزبير.