وقيل في قوله تعالى:{يُعْجِبُكَ}: إنَّ (٥) الأخنسَ كان حليفًا لبني زُهرة (٦)، وقال لهم يوم بدر: إنَّ محمَّدًا ابنُ أختكم (٧)، فإن يكُ كاذبًا كفاكُم ذؤبان العرب، وإن يك صادقًا كنتم أسعدَ الناس به، فارجعوا. فقالوا: نعم الرأي (٨) رأيت! قال: فإذا نُودِي في الناس بالرحيل، فإنِّي أنخنسُ بكم فاتبعوني، ففعلوا، فسُمِّيَ الأخنس (٩)، وكان اسمه أُبيَّ بنَ شَرِيق، فبلغ ذلك رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأعجبَه.
وقوله تعالى:{فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}؛ أي: في أمور الدُّنيا، كما قال تعالى:{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}[الروم: ٧].
وقيل في قوله تعالى:{لِيُفْسِدَ فِيهَا}: هو إفسادُ قلوبِ النَّاس بالتَّلبيس وإدخالِ
(١) في (أ): "شيء". (٢) في (ف): "نسلًا"، وليس في (ر). (٣) انظر: "ديوان امرئ القيس" (ص: ١٣). (٤) في (أ): "تخرج". (٥) في (ر): "أي". (٦) وقع في هامش (ف) ما نصه: "زهرة حي من قريش أي قبيلة". (٧) في (أ) و (ر): "أخيكم"، والمثبت هو الصواب الموافق للمصادر. (٨) في (ر) و (ف): "الذي" بدل: "الرأي". (٩) روى الطبري نحوه في "تفسيره" (٩/ ٢٢٢)، وانظر أيضًا: "تفسير مقاتل" (١/ ١٧٨).