وقوله تعالى:{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}؛ أي: إذا نقضوا العهدَ، فقاتلوهُم بعد ذلك إلى أن يُسلِموا، ولا يَبقى كفرٌ، ويكونَ الدِّينُ الظَّاهرُ هو الإسلام، ولا تَعقِدوا بعدَه عهدًا لترك القتال (٦) بعد نقضِهم هذا العهد.
وقوله تعالى:{فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ}؛ أي: فإن امتنَعوا عن الكفرِ والقتال، لم يَبقَوا ظالمين، فلا تُقاتِلوهم؛ فإنَّه لا عدوانَ إلَّا على الظَّالمين؛ أي: لا
(١) هي قراءة حمزة والكسائي. انظر "السبعة" (ص: ١٧٩)، و"التيسير" (ص: ٨٠). (٢) قوله: "حتى يقصدوكم أي" من (ف). (٣) في (أ): "و". (٤) في (ر) و (ف): "شائع". (٥) "من ذنوبهم" ليس في (أ). (٦) في (ر): "عهدًا لشرك للقتال"، و (ف): "عهدة الشرك للقتال"، بدل: "عهدًا لترك القتال".