وقوله تعالى:{وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ}؛ أي: أين وجدتموهم (٢)، في الحلِّ والحرم، وفي الأشهُرِ الحُرُم وفي غيرِ الأشهر الحرم؛ أي: هم (٣) الذين هتكوا حرمةَ الحرمِ والشَّهر الحرام بالبداية، فجازوهم بمثلِه.
وقوله تعالى:{وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ}؛ أي: من مكَّةَ.
وقوله تعالى:{وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}؛ أي: كفرُهم با للَّه، وتعذيبُهم المسلمين؛ أعظمُ إثمًا مِن قتلِكم إيَّاهم في الحَرَم. والفتنةُ تَقعُ على الكفر، قال اللَّه تعالى:{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ}[النور: ٦٣]، ويقع على تعذيب المسلمين، قال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}[البروج: ١٠]
وقوله تعالى:{وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ}؛ أي: لا تَبدؤوهم به في الحَرَمِ كلِّه، والمسجدُ الحرامُ يقعُ على كلِّ ذلك.