وقال تعالى أيضًا:{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا}[البقرة: ٢٢٩]؛ قيل: النَّهيان جميعًا في كلِّ الحدود، فلا ينبغي أنْ يَقربَ حدًّا؛ أي: ما مُنِع عن إتيانه، ولا (١) أن يتعدَّى حدًّا، وهو ما مُنِعَ عن مجاوزته، والحاصلُ أنَّ عليه الوقوفَ عندما وُقِّف؛ فلا يتخلَّفُ عنه ولا يَتجاوزُه.
وقيل:{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} في النواهي، و {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} في الأوامر.
وقوله تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}؛ أي: ومن تلك الحدودِ والآيات ألَّا يأكلَ بعضُكم مالَ بعضٍ بوجهٍ هو غير الوجوه التي أحلَّ اللَّه تعالى بها ذلك.
= ونسبه ابن الأنباري (١/ ٢٨٩)، والجوهري في "الصحاح" (مادة: حدد) لزيد بن عمرو بن نفيل. (١) في (أ): "ولا عن".