وقوله تعالى:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} ثمَّ أزال عنهم ما به كان يَقعُ الزَّللُ منهم، فقال: حُلِّلَ لكم ما كان حرامًا عليكم.
وقوله:{لَيْلَةَ الصِّيَامِ}(١) نصب على الظَّرف؛ أي: في ليلة الصِّيام، وهي الليلةُ التي يُصبِحُ الرَّجلُ في غداتِها صائمًا.
والرَّفثُ في أصل اللُّغة: هو قولُ الفُحش، وقد رَفَث من باب: دخل، وأَرْفَثَ يُرْفِثُ؛ أي: جاء بالرَّفث، ثمَّ جُعِل ذلك اسمًا لما يُتكلَّمُ به عند النِّساء مِن معاني الإفضاءِ إليهنَّ، ثمَّ جُعِلَ كنايةً عن الجِماع وعن كلِّ ما يَتبعُهُ.
وقيل: معناه: هنَّ سِتْرٌ لكم، وأنتم سِتْرٌ لهن؛ أي: عن الحرامِ في الدُّنيا، والنَّار في الآخرة إذا تعفَّفا بذلك.
(١) بعدها في (أ): "الرفث". (٢) في (أ): "بحاجاتكم"، وفي (ر): "لقضاء حاجاتهم" بدل: "بحاجاتهم". (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٣/ ٢٣٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣١٦) (١٦٧٥)، والحاكم في "المستدرك" (٣٠٨٧).