للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إطعامَ (١) أكثر من مسكين أفضلُ من إطعام مسكينٍ واحد، ثمَّ بيَّن أنَّ الصومَ أفضلُ من إطعام أكثر من مسكين.

وقيل: {وَأَنْ تَصُومُوا} عطف -أي: متَّصِل معناه، والحالُ أنَّ الصَّومَ (٢) خيرٌ لكم (٣) - على قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ}؛ أي: وفي الصَّوم خيرٌ لكم، وليس للتفضيل، بل معناه: وفيه خيراتٌ لكم ومنافعُ دينًا ودنيا.

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: الصوم خيرٌ (٤) من الفداء إن كنتم تعلمون أنَّه (٥) أشقُّ عليكم، أو الصَّومُ في السَّفر خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون أنَّه أشقُّ عليكم (٦).

وقيل: إن كنتم تعلمون غاية (٧) ثوابِ الصَّوم.

وقيل: أي: إن كنتم علماءَ مميِّزينَ، وتدبرتم؛ أي: علمتُم ما في الصَّوم مِن معنى التَّقوى والكرامات في الدُّنيا والعُقبى.

* * *

(١٨٥) - {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.


(١) في (ف) و (أ): "طعام".
(٢) في (ف): "تصوموا" وفي هامشها: "نسخة: والحال أن الصوم خير لكم".
(٣) من قوله: "أي متصل معناه" إلى هنا ليس في (أ).
(٤) بعدها في (أ): "لكم".
(٥) في (ر) و (ف): "وأنه".
(٦) من قوله: "أو الصوم في السفر" إلى هنا ليس في (أ).
(٧) في (أ): "نهاية".