لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار: ١٣ - ١٤]، وقال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: ٢]، فالبرُّ فعلُ كلِّ خيرٍ، والتَّقوى تركُ كلِّ شرٍّ.
وقوله تعالى: {قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} (١) أي: مقابله.
وقوله تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} فيه إضمارٌ؛ أي: ولكنَّ البرَّ برُّ مَن آمنَ باللَّه، وهو كما في قوله تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [التوبة: ١٩]؛ أي: كإيمانِ مَن آمنَ باللَّه.
وقيل: الإضمارُ في قوله: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ}؛ أي: ولكنَّ صاحبَ البِرِّ مَن آمن باللَّه (٢).
وقيل: {الْبِرَّ} في قوله: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ} بمعنى البارِّ، وهو مصدرٌ، ويجوزُ ذكرُ المصدرِ على إرادة الفاعل، كما قيل في العدل (٣)، والضَّيف، والخصم.
وقوله: {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ}؛ أي: صدَّقَ وأقرَّ بوحدانيَّتِه وبجميع صفاتِه.
وقوله تعالى: {وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}؛ أي: أقرَّ بالبعث بعد الموت، وبالدَّارِ الآخرة، وبما فيها.
وقوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةِ}؛ أي: وآمنَ بأنَّ للَّه تعالى ملائكةً هم عبادُه ومخلوقوه، ليسوا بذكورٍ ولا إناث، ولا بشركاءَ (٤) ولا أولادٍ للَّه تعالى.
وقوله تعالى: {وَالْكِتَابِ}؛ أي: وآمنَ (٥) بكتب اللَّه التي أنْزَلَها على أنبيائه، والألف واللام لتعريفِ الجنس، فاقتضى الجمع.
(١) قوله: "والمغرب" من (ف). (٢) قوله: "من آمن باللَّه" من (أ). (٣) وقع في هذا الموضع في هامش (ر): "الهدى". (٤) في (أ): "شركاء". (٥) في (أ): "ومن آمن".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute