في رجلي، والقلنسوةَ في رأسي، وهو كقولِه تعالى:{قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا}[مريم: ٢٩]؛ أي: فكيف يكلِّمُنا (١).
وقد قيل: معناه: مثلُنا ومثلُ الذين كفروا، فاكتفى بذكرِ أحدهما، كما في قوله:{لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} الآية [آل عمران: ١١٣]، ولم يَذكر الأمَّةَ الأخرى.
وقوله تعالى:{صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ}؛ أي: هم (٢) كذلك، وقد مرَّ تفسيرُه (٣).
{فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}؛ أي: لا يَستعملون عقولَهم، كما قال لآبائهم:{أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا}.
وقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} خصَّ المؤمنين بالأمر بأكل الحلال بعد ما عمَّ النَّاسَ به، والطيِّباتُ: الحلالات (٤)، وهي (٥) اللذيذاتُ أيضًا.
وقوله تعالى:{وَاشْكُرُوا لِلَّهِ}؛ أي: على ما رزقَكم من الطَّيِّبات.
(١) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (١/ ٦٤)، و"معاني القرآن" للفراء (١/ ٩٩). (٢) بعدها في (ر): "صم". (٣) عند تفسير الآية (١٨) من هذه السورة. (٤) في (ر) و (ف): "الحلال". (٥) في (ف): "وهو".