ووجه اتصال هذه الآية بالأولى أنَّهم كانوا مسلمين، وقال في هذه: إنَّهم قد مضوا، ولو كانوا مخطئين للحقِّ، دائنين بدينكم، لم ينفعكم؛ لأنَّهم يُجازَون بأعمالهم، وأنتم تُجازَون بأعمالِكم، فاتَّبعوا الحقَّ أنتم، وصدِّقوا محمدًا؛ فإنَّه يَدعو إلى الحقِّ، واتركوا تقليدَ المبطِلين.
ومعنى آخر: أنَّهم مضوا على دينِهم الذي شَرَعهُ اللَّهُ لهم، والآن عليكم اتِّباعُ الدِّين الذي شرعَهُ اللَّهُ، والدِّينُ للَّه يَشرعُ منه ما يشاءُ، ويَنقلُ عمَّا يشاءُ إلى ما يشاء.