أحدهما: أنَّ أولئك سألوا عين ما سأل هؤلاء. ويَحتملُ أنَّ سؤال أولئك كان سؤال تعنُّتٍ، لا سؤالَ استرشادٍ كسؤال هؤلاء، وتكون التَّسويةُ بين الفريقين في صفةِ السُّؤال، لا عين المسؤول.
وقوله تعالى:{تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} أي: تماثَلَت قلوبُ الفريقين في التَّكذيب والكفر وإرادةِ سؤالِ التعنُّت، وهو كما قال تعالى:{أَتَوَاصَوْا بِهِ}[الذاريات: ٥٣].
وقوله:{لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} فأصلُ البيان الذي يَقعُ به الإلزامُ يعمُّ الكلَّ، لكن يخصُّ الموقنين في حقِّ النفع؛ كما قلنا في قوله:{هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}[البقرة: ٢]، و {هُدًى لِلنَّاسِ}[البقرة: ١٨٥].