وقال أحمد بن أبي الحواريِّ: من عمل عملًا بلا اتِّباع سنّةٍ فباطلٌ عملُه (١).
وقال أبو عثمان النّيسابوريُّ - رحمه الله -: الصُّحبة مع الله: بحسن الأدب، ودوام الهيبة والمراقبة. والصُّحبة مع الرّسول - صلى الله عليه وسلم -: باتِّباع سنّته، ولزوم ظاهر العلم. ومع أولياء الله: بالاحترام والخدمة. ومع الأهل: بحسن الخلق (٢). ومع الإخوان: بدوام البِشْر ما لم يكن إثمًا. ومع الجهّال: بالدُّعاء لهم والرّحمة (٣).
زاد غيره: ومع الحافظَينِ: بإكرامهما واحترامهما وإملائهما ما يحمدانك عليه. ومع النّفس: بالمخالفة. ومع الشّيطان: بالعداوة.
وقال أبو عثمان أيضًا: من أمَّر السُّنّةَ على نفسه قولًا وفعلًا نطقَ بالحكمة، ومن أمَّر الهوى على نفسه قولًا وفعلًا نطقَ بالبدعة. قال الله تعالى:{وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}[النور: ٥٤](٤).
(١) «الرسالة القشيرية» (ص ١٤٢). ورواه السلمي في «طبقاته» (ص ١٠١)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٧١/ ٢٥٠)، وانظر: «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ٨٨)، و «تاريخ الإسلام» (٥/ ١٠٠٥). (٢) ش، د: «الخلوة». والمثبت من ل موافق لما في «الرسالة القشيرية». (٣) «الرسالة القشيرية» (ص ١٥٨). ورواه السلمي في «آداب الصحبة» (٥٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٢٤٥). وانظر: «صفة الصفوة» (٤/ ١٠٥). (٤) «الرسالة القشيرية» (ص ١٥٨). ورواه أيضًا أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٢٤٤)، والبيهقي في «الزهد» (٣١٩، ٣٧٥). وانظر: «سير السلف» للتيمي (ص ١٣٤٧)، و «صفة الصفوة» (٤/ ١٠٥)، و «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ٦٣)، و «تاريخ الإسلام» (٦/ ٩٤٤).