يُراد من القلب نِسيانُكم ... وتأبى الطِّباعُ على النّاقل
فمتكلِّفُ ما ليس من نعتِه ولا شِيمتِه يرجع إلى شيمته ونعته وسجيّته, فذاك الذي يرجع إليه هو الخلق.
قال (٤): (واجتمعتْ كلمةُ النّاطقين في هذا العلم: أنّ التّصوُّف هو الخلق, وجِماعُ الكلامِ فيه يدور على قطبٍ واحدٍ, وهو بذلُ المعروف وكفُّ الأذى).
قلت: من النّاس من يجعلها ثلاثةً: كفُّ الأذى، واحتمال الأذى، وإيجاد الرّاحة.
ومنهم من يجعلها اثنين كما قال الشّيخ - رحمه الله -: بذلُ المعروف، وكفُّ الأذى.
ومنهم من يردُّها إلى واحدٍ, وهو بذل المعروف. والكلُّ صحيحٌ.
(١) شطر بيت لسالم بن وابصة في «الحماسة» (١/ ٣٥٩) و «البيان والتبيين» (١/ ٢٣٣) و «نوادر أبي زيد» (ص ١٨١)، وللعرجي في «الحيوان» (٣/ ١٢٨) و «الشعر والشعراء» (٢/ ٥٧٥) و «العقد الفريد» (٣/ ٣). (٢) في النسخ: «يأبى»، تصحيف. (٣) هو المتنبي، والبيت في «ديوانه» (٣/ ١٥٣) بشرح البرقوقي. (٤) «المنازل» (ص ٤٥).