{كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} (١) (٢).
{يُضَاهِئُونَ} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يشبهون (٣)، وعنه أَيضًا: يحكون (٤).
وقال مجاهد: يواطئون.
وقال الحسن: يوافقون (٥).
وقيل: يمالئون ويعاونون. وفيه لغتان: يضاهئون بالهمز، وهي قراءة عاصم (٦)، ويضاهون بغير همز، وهي قراءة العامة (٧)، يقال: ضاهيته وضاهأته بمعنى واحد (٨).
{قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} قال قتادة والسدي: ضاهت النصارى
(١) الكهف: ٥.(٢) وقيل معناه التأكيد، كما قال تعالى: {يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ} وقوله {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} وقوله {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} ومثله كثير. قاله القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ١١٨ والشوكاني فِي "فتح القدير" ٢/ ٤٤٢.(٣) أخرجه الطبري فِي "جامع البيان" ١٠/ ١١٢، وابن أبي حاتم فِي "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٧٨٣ من طريق ابن أبي طلحة، عن ابن عباس .. به.وانظر "تفسير مقاتل" ٢/ ١٦٧، "غريب السجستاني" (ص ٥١٠).(٤) ذكره الطبري فِي "جامع البيان" ١٠/ ١١٣ ولم ينسبه.(٥) انظر "بحر العلوم" للسمرقندي ٢/ ٤٥.(٦) قال الطبري فِي "جامع البيان" ١٠/ ١١٣: وهي لغة ثقيف.(٧) انظر القراءتين فِي "السبعة" لابن مجاهد (ص ٣١٤)، "التبصرة" (ص ٥٢٧)، "النشر فِي القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٧٩.(٨) انظر "الحجة" للفارسي ٤/ ٤٨٧، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٣٩، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٩٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute