وقد اختلف في قوله تعالى:{وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا}[النساء: ٩٤].
إذا ثبت هذا (٣)، فالابتداء بالسلام سُنّة مرغَّبٌ فيها، لهذا الحديث وما يقاربُه.
والمعروف من المذهب: أن الردِّ واجب.
وقد نقل ح الإجماعَ على فرضيته (٤).
وقال القاضي أبو محمد: الابتداء بالسلام سنة، وردُّهُ آكَدُ من ابتدائه، فظاهر هذا عدمُ الفرضيّة، واللَّه أعلم.
و (٥) قال ابنُ عطيّة: وأكثرُ أهل العلم على أن الابتداء بالسلام سُنّة مؤكَّدة، ورَدُّه فريضة (٦)(٧)، فهو -أيضًا- يخالف ما ذكر ح من الإجماع، فلا يغتر به (٨).
(١) في "ت": "رب العالمين" مكان "كل لون". (٢) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٤/ ٢٥). (٣) في "ت": "إذا عرف". (٤) انظر: "شرح مسلم" للنووي (١٤/ ١٤٠). (٥) الواو ليست في "ت". (٦) في "خ": "فرض". (٧) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٢/ ٨٧). (٨) قلت: الإمام النووي رحمه اللَّه ناقل للإجماع، فقد ذكره قبله ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٨٨)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (٧/ ٤٠). =