تكتحل ليلًا، وتمسحه نهارًا، والشاذ: ولا (١) للضرورة (٢).
ووجهُ المشهور: ما جاء في حديث أم سلمة، وهو في "الموطأ": "اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ (٣)، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ"(٤).
ع: وقد أجاز الكحلَ للحادِّ، إذا خافتْ على عينها: سالمُ بنُ عبدِ اللَّه، وسليمانُ بنُ يسار، وقال (٥) مالكٌ في "المختصر": إذا لم يكن فيه طيبٌ.
وقال غيره: إن كان فيه طيبٌ إثمدٌ أو غيرُه.
قال ابن المنذر: والأسودُ وغيرُه.
وقال الكوفيون، والنخعي، وعطاء، والشافعي: وتكتحل ليلًا، وتمسحه نهارًا.
قال الشافعيُّ: وكلُّ كحلٍ فيه زينةٌ فلا تكتحل به الحادُّ، إثمد أو غيره، ولا بأسَ بغيره عند الضرورة؛ كالفارسيِّ (٦)؛ إذ (٧) ليس بزينة،
(١) في "ت": "إلَّا". (٢) انظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: ٣٢٥). (٣) في "ز": "في الليل". (٤) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (٢/ ٥٩٨)، وعنه: الإمام الشافعي في "الأم" (٥/ ٢٣١). عن أم سلمة -رضي اللَّه عنها- بلاغًا. وانظر: "التمهيد" لابن عبد البر (٢٤/ ٣٦٢)، و"التلخيص الحبير" لابن حجر (٣/ ٢٣٩). (٥) في "خ" و"ز": "وقاله". (٦) في "ت": "كالقاشي". (٧) "إذ" ليس في "ت".