لذلك مع ذلك؟ ولو كرهه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ما أباحه قطعًا (١).
وقد أرخصَ في السواد: مالكٌ، والشافعي؛ وهو قولُ عروةَ، وكرهه الزهريُّ، وقد تقدم (٢) شيء من هذا.
ع: وذهب الشافعيُّ إلى أن كل صبغٍ (٣)(٤) كان زينةً، فلا تلبسه (٥) الحادُّ، غليظًا كان أو رقيقًا، ونحوه للقاضي (٦) عبدِ الوهاب، قال: كلُّ ما كان من الألوان تتزين به النساء لأزواجهن، فتُمنع (٧) منه الحادُّ، قال: ومنع بعضُ متأخري شيوخنا من جيد البياضِ التي يُتزين به، ويُتجمل، وكذلك الرفيعُ من السواد (٨).
وقوله -عليه الصلاة والسلام (٩) -: "ولا تكتحل" دليلٌ على منع الاكتحال.
وقد اختُلف في ذلك، والمشهور (١٠) عندنا: المنعُ منه، إلا لضرورة،
(١) في "ت": "مطلقًا". (٢) في "ت": "يلزم". (٣) "صبغ" ليس في "ت". (٤) في "ز" زيادة: "من". (٥) في "ز": "يلبسه". (٦) في "ز": "القاضي". (٧) في "ت": "فتمتنع". (٨) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٥/ ٧٤). (٩) في"ت": "وكذلك قال -صلى اللَّه عليه وسلم-" مكان "قوله عليه الصلاة والسلام". (١٠) في "ز" و"ت": "فالمشهور".