والمعطي لها؛ لأن الرحمةَ التامةَ للَّه تعالى، لا لغيره (١).
ق: وقرر بعض المتكلمين في هذا فصلًا؛ بأن قال ما معناه (٢): إن كلَّ مَنْ رحمَ أحدًا، فرحمتُه له بسبب ما حصل عليه من الرأفة، فهو برحمته دافعٌ لألم الرأفة عن نفسه؛ بخلاف رحمة اللَّه -تعالى-؛ فإنها إرادةُ إيصال النفع إلى العبد (٣).
وقيل: الأدعية، وقال الأزهري: العبادات (٤).
وأما الطيبات: فقال الأكثرون: معناه: الكلماتُ الطيبات، وهي ذكرُ اللَّه وما والاه، وقيل: الأعمال الصالحات، وهذَا أعمُّ من الأول؛ لاشتماله على الأقوال والأفعال والأوصاف، وطيبُ الأوصاف كونُها بصفة الكمال، وخلوصُها عن شوائب النقص.
وقوله:"السلام عليك أيها النبيُّ ورحمةُ اللَّه"(٥): قيل: معناه: التعوُّذُ باسم اللَّه الذي هو السلام، كما تقول: اللَّهُ معك؛ أي: اللَّه متولِّيك، وكفيلٌ بِكَ، وقيل: معناه: السلام والنجاة لك (٦)؛ كما في قوله تعالى:{فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ}[الواقعة: ٩١]، وقيل: الانقيادُ
(١) "لا لغيره" ليس في "ت". (٢) "ما معناه" ليس في "ت". (٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٧٠). (٤) انظر: "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" للأزهري (ص: ٩١). (٥) في "ق": "وقوله: علمك أيها النبي". (٦) في "ت": "لكم".