كان له تحيةٌ يحيا بها، فقيل لنا: قولوا: التحياتُ للَّهِ؛ أي: الألفاظ الدالة على الملك مستحقةٌ للَّه تعالى (١).
ق (٢): وسمعت شيخنا أبا إسحاق (٣) بنَ جعفرٍ الفقيهَ يقول: إنما جُمعت التحيات؛ لتجمعَ معانيَ التحية؛ من الملك، والعظمة، والبقاء، وإذا حُمل على البقاء، فلا شك في اختصاص اللَّه تعالى به، وإذا حُمل على الملك أو (٤) العظمة، فيكون معناه: الملكُ الحقيقيُّ التامُّ، والعظمةُ الكاملةُ للَّه تعالى، لأن ما سوى ملكه وعظمته تعالى فهو بالنسبة إلى ملكه وعظمته (٥) عدمٌ، أو كالعدم.
وأما الصلوات: فقال ابن المنذر، وآخرون من الشافعية: هي الصلوات الخمس.
ق: ويكون التقدير: أنها واجبة للَّه تعالى، لا يجوز أن يُقصد بها غيرُه، أو يكون ذلك إخبارًا عن إخلاص الصلوات له، أي: إن صلاتنا مخلَصة له، لا لغيره.
وقيل: كلُّ الصلوات، وقيل: الرحمة، أي: هو المتفضلُ بها،
(١) انظر: "تحرير ألفاظ التنبيه" للنووي (ص: ٦٩). (٢) في "خ" و"ق": "ع"، وفي "ت": "ح"، والصواب "ق" كما أثبت. (٣) في "ت": "الحسن". (٤) في "ت": "و". (٥) "تعالى فهو بالنسبة إلى ملكه وعظمته" ليس في "ت".