فإن قيل: فنحن نقول: تمرة طيبة وماء طهور، أي كان لا في الحال بدليل قول عبد الله:"معي نبيذ". قيل: إذا لم يكن بد من تحقيق أحد الكلامين فتحقيق قول النبي ﷺ وتأويل قول عبد الله أولى، فنحمل قول عبد الله على المجاز بالتأويل بقول النبي ﷺ وقوله:"تمرة طيبة وماء طهور".
فإن قيل: فقد نفى عبد الله أن يكون معه ماء، ألا ترى لما سأله ﷺ:"هل معك ماء؟ "، قال:"لا".
فعلم أنه كان نبيذا، لا ماء منبوذا أو نبذ فيه تمر.
قيل: الجواب عنه أن له تأويلين:
أحدهما: وقد ذكرناه أنه قال: "لا"، يعني الماء للتوضؤ؛ لأن الماء
(١) سورة يوسف، الآية (٣٦). (٢) سورة آل عمران، الآية (١٤٣). (٣) سورة النساء، الآية (١٨).