والمجانبة في اللغة هي المفارقة (٤)، وهي كناية عن الوطء، فهو إذا كان مجامعا ثم فارق فقد حصلت المفارقة، سواء أنزل أو لم ينزل، فهو عام في كل مجامع فارق إلا أن يقوم دليل.
وهذا كقول النبي ﷺ:"الكذب مجانب الإيمان"(٥)، أي مفارقه.
فإن قيل: قوله تعالى: ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ و ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ يفيد طهارة ما،
= وقال أيضا (٣/ ٣٤٠): "ولا يصح فيه دعوى إجماع الصحابة، وقد يقرب فيه دعوى إجماع من دونهم، إلا من شد ممن لا يعد خلافا عليهم، ويلزمه الرجوع إليهم، والقول بأن لا غسل من التقاء الختانين شذوذ، وقول عند جمهور الفقهاء مهجور مرغوب عنه معيب، والجماعة على الغسل". (١) قال علي بن المديني: "وقد روي عن عثمان وعلي وأبي بن كعب بأسانيد جياد أنهم أفتوا بخلافه". الاستذكار (٣/ ٣٠٨). قلت: وقد روى ذلك عن زيد وأبي بن كعب مالك في الموطأ، كتاب الطهارة، باب واجب الغسل من التقاء الختانين (٧٤). (٢) انظر تخريج هذه الآثار في مصنف عبد الرزاق (١/ ٢٤٩ - ٢٥٢) ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٦٤ - ١٦٦) والأوسط (٢/ ١٩٦ - ١٩٩). (٣) سورة النساء، الآية (٤٣). (٤) انظر اللسان (جنب). (٥) أخرجه أحمد (١/ ٥) موقوفا على أبي بكر الصديق.