أكثر، إذا ثبت لنا هذا في الصغيرة؛ فالبكر الكبيرة إذا ذهبت عذرتها بزنا فهي كذلك، والأدلة فيها واحدة، ويقاس عليها إذا ذهبت عذرتها بالوثبة والطفرة، ولأنها لم تخبر الرجال بطول العشرة.
[وهذا الكلام](١) مع الشافعي؛ لأننا وإياه نقول: إن الأب يجبر البكر اليتيمة ويخالفنا إذا زنت.
وأبو حنيفة لا يجبر البكر الكبيرة بحال، وكذلك لا تجبر وإن زنت.
* مَسْألة (٩):
ولا تزول ولاية الفاسق بفسقه، ويجوز عقده في الصغيرة والكبيرة بكرا كانت أو ثيبا، كالعدل (٢).
وبه قال أبو حنيفة (٣).
وقال الشافعي: تزول ولايته (٤).
(١) ليس في الأصل، وأضفته لأن السياق يقتضيه. (٢) وقال أشهب: لا يجوز، فإن وقع فهل يفسخ أو لا؟ على قولين في المذهب: أحدهما: أنه يفسخ، وهو قول أبي مصعب والآخر: أن ذلك مكروه مع وجود العدل، فإن عقد جاز، وهو قول القاضي عبد الوهاب انظر والمعونة (٢/ ٥٣٨) بداية المجتهد (٤/ ٢٢٣) مناهج التحصيل (٣/ ٣٣٠). (٣) شرح فتح القدير (٣/ ٢٧٥) وهو رواية عن أحمد، والرواية الأخرى مثل المشهور عن الشافعي. انظر المغني (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩). (٤) وهو المشهور من مذهبه، وظاهر نصوص الشافعي في القديم والجديد. انظر الأم (٦/ ٣٨) نهاية المطلب (١٢/ ٥٠) تكملة المجموع (١٩/ ٢٠١ - ٢٠٢).