أحدها: أنه ينتقض بالثيب فإنه يَعتق بالبنوة، ومع هذا لا يجبرها على العقد.
وجواب آخر: هو أنه لا تأثير لهذه العلة، فإن القضية وغيرها سواء، فإن الأم تملك [بنتها](١) فتعتق عليها بحق البنوة، ومع هذا فلا تزوجها.
وجواب آخر: وهو أن الابن عصبة إن كان ابن ابن عمها إذا [ملك](٢) أمه عتقت عليه بحق البنوة؛ أعني أنه ابنها، ومع هذا لا يجبرها على النكاح، وليس لأحد أن يقول: إنما عتقت عليه لأنها أمه؛ إلا ولآخر أن يقول:[إنما](٣) عتقت عليه بحق البنوة لأنه ابنها، وهو عندي يجري مجرى النقض أيضا.
فإن قيل: فإن الجد أب [من جهة اللغة](٤)، [وقد جعله النبي ﷺ أيضا أبا، فهو أب من جهة اللغة والشريعة (٥).
قيل: أما من جهة اللغة؛ فليس هو بالاسم؛ لأن الأب يقتضي ابنا في الحقيقة، وابن الابن ليس بابن في الحقيقة، وإن كان قد (٤٤) أقيم في الحكم
(١) في الأصل: بينهما. (٢) في الأصل: ملكت. (٣) في الأصل: انا. (٤) ساقط من الأصل، والمثبت يدل عليه ما بعده. (٥) ويمكن أن يستأنس في هذا بقوله تعالى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ .. ﴾ الآية حيث إن إبراهيم جده لا أبوه، ومع ذلك شمله بلفظ الأبوة.