فجعله خير الناس، ولم يفرق بين من تزوج فيما مضى، وبين من لم يتزوج أصلا.
وقوله:"بعد المائتين" أي بعد الهجرة.
وأيضا فإنه روي "أن امرأة سألت النبي ﷺ فقالت: ما حق الزوج على المرأة؟ فبين لها، فقالت والله لا تزوجت"(١).
فلو كان النكاح واجبا عليها؛ لكانت عاصية في يمينها، ولم يكن النبي ﷺ يسكت عنها، ولا ينكر عليها، ويقول لها النكاح عليك واجب، وقد عصيت في يمينك.
وأيضا قوله ﷺ:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فليصم، فإن الصوم له وجاء"(٢).
فخص الشباب بذلك (٣).
= وكشف الخفا (١/ ٤٤٣) وانظر في شرح مفرداته النهاية (١٩٤). وانظر في شرح مفراداته النهاية لابن الأثير ص (١٩٤). (١) أخرجه البيهقي (٧/ ١٣٥) وقال ابن التركماني: في سنده سليمان اليمامي ضعيف، والراوي عنه القاسم العرني، قال أبو القاسم: لا يحتج به والراوي عنه ابن المغيرة، وفي الميزان: محمد بن المغيرة السليماني فيه نظر". وقال الحافظ في التقريب (٤٤٩): "القاسم بن الحكم بن كثير العرني بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون، صدوق فيه لين". تنبيه: وقع في الجوهر: العربي، والصواب: العرني. ولعله خطأ مطبعي. (٢) أخرجه البخاري (٥٠٦٥) ومسلم (١٤٠٠/ ١ - ٢ - ٣). (٣) لأن الغالب وجود قوة الداعي فيهم إلى النكاح بخلاف الشيوخ، وإن كان المعنى معتبرا إذا وجد السبب في الكهول والشيوخ أيضا. قاله ابن حجر في الفتح (١١/ ٣٤٦).