قديمًا (١): "يجب أن يكونا (٢) نفسين"(٣)، ثم رجع عن ذلك.
و [روى](٤) ابن القاسم عن مالك أنه لا يقبل قول القاسم فيما قسم وإن كان معه آخر، [قال](٥): لأنه يشهد على فعل نفسه كالحاكم، إلا أن يكون الحاكم أرسلهما فتقبل (٦) شهادتهما (٧).
ويجوز تقليد الخارص (٨) فيما يخرصه، ويكفي في ذلك واحد (٩)، [وقد كان النبي ﷺ يبعث ابن رواحة على الخرص وحده](١٠).
ويجوز تقليد الراوي فيما يرويه إذا كان عدلًا (١١)؛ [لأن الراوي لا يلحقه تهمة فيما يرويه، كما يلزم ذلك الراوي نفسه](١٢).
(١) في (ص): قدمًا. (٢) في (ص) و (خ): يكون. (٣) ونقل القرافي في الفروق (١/ ١٠) عن مالك استحسان اثنين مع الإجزاء بواحد. (٤) زيادة من (خ) و (ص). (٥) ليست في (ص). (٦) في (ص) و (خ): فيقبل. (٧) انظر الفروق (١/ ١٠ - ١١) والذخيرة (١٠/ ٢٧٦ - ٢٧٧). (٨) اسم فاعل من خرصت النخل خرصًا من باب قتل: حزرت تمره. فهو من الخرص: الظن؛ لأن الحزر إنما هو تقدير بظن. انظر المصباح المنير (١٠٠) النهاية (٢٦٠). (٩) قال القرافي: "ويكون الخارص عدلًا، عارفًا، ويكفي الواحد عند مالك وابن حنبل؛ لأنه ﵇ بعث عبد الله بن رواحة خارصًا، ولأنه مجتهد فيكون حاكمًا، والحكم يكفي فيه الواحد، وهذا هو الفرق بينه وبين المقومين؛ لأنهما يرفعان إلى الحاكم". الذخيرة (٣/ ٩٠ - ٩١) وانظر تبصرة الحكام (١/ ٢٤٧). (١٠) زيادة من (خ) و (ص). والحديث أخرجه أبو داود (٣٤١٠) وأحمد (٢/ ٢٤) وصححه ابن خزيمة (٢٣١٥). (١١) انظر تدريب الراوي (٥٤ - ٥٥) فتح المغيث للسخاوي (١/ ٣١٤ - ٣١٥). (١٢) ساقط من (ص) و (خ). وانظر شرح التنقيح (٣٦٠).