أحدهما: أنه ورد في صلاة الليل (١)، فهو مقصور على سببه لا يتعدى إلى غيره إلا بدلالة.
والجواب الآخر: أنه عموم يجوز تخصيصه بقوله ﵇: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"(٢).
وبقوله:"كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج غير تمام إلا وراء الإمام"(٣).
وبقوله لجابر:"كل ركعة لم تقرأ فيها بأم القرآن فإنك لم تصلها إلا وراء الإمام"(٤).
فصارت الآية عمومًا فيمن عدا المأموم، فتقديره: فاقرأوا ما تيسر إلا أن تكونوا وراء إمام.
فإن قيل: فقد قال ﵇ للأعرابي لما علمه الصلاة: "ثم اقرأ في كل ركعة"(٥).
ولم يقل:"إن كنت خلف إمام فلا تقرأ"، فهو عام فيه سواء كان منفردًا
(١) تقدمت الإشارة إلى ذلك في المسألة السابقة. (٢) تقدم تخريجه (٤/ ٣١٨). (٣) تقدم تخريجه (٤/ ٥٨). (٤) تقدم تخريجه (٤/ ٥٨). (٥) أخرجه البخاري (٧٩٣) ومسلم (٣٩٧/ ٤٥) أنه لما علمه الصلاة قال له: "ثم افعل ذلك في صلاتك كلها". وفي رواية عند أحمد (٤/ ٣٤٠) من حديث رفاعة بن رافع: "ثم اصنع ذلك في كل ركعة".