وروى محمد بن إبراهيم التيمي "أن بلالًا كان يقول في التأذين على عهد النبي ﵇: "الصلاة خير من النوم" (٢).
وعن بلال قال: "أمرني رسول الله ﷺ أن لا أثوب إلا في الفجر" (٣).
وكذلك روى الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد القرظ، أن جده سعدًا كان يؤذن في عهد رسول الله ﷺ لأهل قباء، انتقله عمر ﵁ في خلافته، فأذن بالمدينة في مسجد رسول الله ﷺ، فزعم حفص أنه سمع من أهله أن بلالًا أتى رسول الله ﷺ ليؤذنه بصلاة الصبح بعدما أذن، فقيل له: إن رسول الله ﷺ نائم، فنادى بأعلى صوته: "الصلاة خير من النوم"، فأُقِرت في صلاة
= منه، فأذن بها، فلم يمكث أبو بكر إلا قليلًا، حتى إذا كان عمر قال: لو نهينا بلالًا عن هذا الذي أحدث، وكأنه نسيه، فأذن به الناس حتى اليوم". وقال خليل في التوضيح (١/ ٢٩٣): "اعلم أن قول المؤذنين "الصلاة خير من النوم" صادر عنه ﷺ، ذكره صاحب الاستذكار وغيره، وقول عمر: "اجعلها في نداء الصبح" إنكار على المؤذن أن يستعمل شيئًا من ألفاظ الأذان في غير محله، كما كره مالك التلبية في غير الحج". وانظر أيضًا الذخيرة (٢/ ٤٦). (١) انظر مصنف ابن أبي شيبة (٢١٧٦) والأوسط (٣/ ١٥٣). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٣) وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٥٤) من طريق سويد عن بلال بنحوه. وأخرجه البيهقي (١/ ٦٢٣) عن محمد بن إبراهيم التيمي عن نعيم بن النحام قال: "كنت مع امرأتي في مرطها في غداة باردة فنادى منادي رسول الله ﷺ إلى صلاة الصبح، فلما سمعت قلت: لو قال: ومن قعد فلا حرج، قال: فلما قال: الصلاة خير من النوم؛ قال: ومن قعد فلا حرج". (٣) تقدم تخريجه (٤/ ٤٩).