ورفع ذلك إلى النبي ﷺ(١)، فقد أحالنا على قلال بلد معروف، كما
= كذا قاله ابن الصلاح وتبعه النووي. وحكى المنذري في حواشي السنن قولا آخر: أنها تنسب إلى هجر التي باليمن، وهي قاعدة البحرين وقال الحافظ أبو بكر الحازمي في كتابه "المختلف والمؤتلف" في أسماء الأماكن": هجر - بفتح الجيم - البلد، قصبة ببلاد البحرين، بينه إلي سِرَّين سبعة أيام والهجر: بلد باليمن، بينه وبين عثر يوم وليلة. وقال أبو عبيد في معجمه: هجر - بفتح أوله وثانيه - مدينة البحرين، معروفة، وهي معرفة لا يدخلها الألف واللام، وهو اسم فارسي معرب، أصله "هكر"، وقيل: إنما سمي بهجر بنت مكنف من العماليق. وقال ابن دحية في كتابه "التنوير في مولد السراج المنير": هجر - ويقال: الهجر بالألف واللام - مدينة جليلة، قاعدة البحرين، بينها وبين البحرين عشر مراحل. وقال محمد بن عمر بن واقد: على ثمان ليال من مكة إلى اليمن، مما يلي البحر، قاله في مغازيه. وما ذكره ابن دحية - أولا - تبع فيه صاحب المطالع، فإنه قال: وهجر مدينة باليمن، وهي قاعدة البحرين، بفتح الهاء والجيم، ويقال فيه: الهجر بالألف واللام، بينها وبين البحرين عشر مراحل. اهـ من البدر المنير (١/ ٤١٨ - ٤١٩). (١) أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٠ - ١١) قال: بإسناد لا يحضرني الآن، وعنه البيهقي (١/ ٣٩٨) والإسناد الذي لم يحضره هو أن ابن جريج قال: أخبرني محمد أن يحيى بن عقيل أخبره، أن يحيى بن يعمر أخبره أن النبي ﷺ. كما في البدر المنير (١/ ٤١٤). وقال ابن التركماني: في هذا الحديث أشياء: أحدها: أن مسلم بن خالد ضعفه جماعة والبيهقي أيضا. الثاني: أن الإسناد الذي لم يحضره ذكره مجهول الحال، فهو كالمنقطع ولا تقوم به حجة. الثالث: أن قوله: وقال في الحديث: بقلال هجر يوهم من لفظ النبي ﷺ، والذي وجد في رواية ابن جريج أنه قول يحيى بن عقيل كما بينه البيهقي فيما بعد. ويحيى هذا ليس بصحابي فلا تقوم به حجة". قلت: وقد ورد مرفوعا من حديث ابن عمر من لفظ النبي ﷺ: "إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شيء". أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٥٩) وقال ابن الملقن: "ليس في إسناده سوى المغيرة بن سقلاب، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: صالح الحديث، وقال أبو زرعة جزري لا بأس به. وهذا يقدم على قول ابن عدي: منكر الحديث. وعلى قول علي بن ميمون الرقي: إنه لا يسوى بعرة لجلالة الأولين".=