والثاني: أنه موضع تعليم وبيان، فلو كان غير الماء يزيل ذلك لم يغفله وبينه لها.
والثالث: لما نص [على الماء](١) دل على أن غيره بخلافه (٢).
فإن قيل: الأمر توجه إلى الدم لأن الهاء في قوله: "حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه " هي ضمير الدم، وإذا غسل الدم بالخل حتى ذهبت حمرته لم يبق هناك دم يجب غسله، فوجب أن يسقط عنه.
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن كلامنا في أن الذي تزال به النجاسة متعين أو لا؟
وأنتم تقولون: هو مخير بين أن يزيلها بالخل أو الماء، ولا تعينون شيئا.
ونحن نقول: إنه متعين إزالته بالماء؛ لأن الخبر يقتضي تعيين الماء، تعيينه بالنص عليه بقوله:"ثم اغسليه بالماء" سقط التخيير.
فإذا صح والجواب الثاني: أن الهاء فيه راجعة إلى المحل لا إلى الدم، والمحل موجود، فالأمر عليه باق، وإن زال عين الدم بالخل (٣).
وهذا الخبر هو العمدة من حيث الظاهر.
= قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾، فالوجوب متعلق بالإذن، وأما النكاح فمباح. أحكام النجاسات (١/ ٣٨٢). (١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل والمطبوع، والمثبت من السياق. (٢) ولكن تخصيص الشيء بالذكر لا ينفي الحكم عما عداه، كما أن ذكر الأحجار لا يدل على تخصيصها بالاستنجاء. التجريد (١/ ٦٢). (٣) انظر الفتح (٢/ ٦٠٧).