وهو عند مسلم (١٨٧٦) بلفظ "تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي. فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة".
٤٧٥٦ - "يقول الله: أنى يعجزني ابن آدم وقد خلقتك من قبل من مثل هذه، فإذا بلغت نفسك إلى هذه -وأشار إلى حلقه- قلت: أتصدق، وأنى أوان الصدقة".
قال الحافظ: ووقع في طريق بُسر بن جِحَاش -وهو بضم الموحدة وسكون المهملة وأبوه بكسر الجيم وتخفيف المهملة وآخره شين معجمة- عند أحمد وابن ماجه وصححه واللفظ لابن ماجه قال: بزق النبي -صلى الله عليه وسلم- في كفه ثم وضع أصبعه السبابة وقال: فذكره، وزاد في رواية أبي اليمان "حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي قلت: لفلان كذا وتصدقوا بكذا"(١).
أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٧) وأحمد (٤/ ٢١٠ و٢١٠ - ٢١١) والبخاري في "الكبير"(١/ ٢/ ١٢٣) وابن ماجه (٢٧٠٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد"(٨٦٩ و٨٧٠) وابن أبي الدنيا في "التواضع"(٢٤٥) والخرائطي في "المساوىء"(٥٧٩ و٥٨٠) وابن قانع في "الصحابة"(١/ ٧٦) والطبراني في "الكبير"(١١٩٣) وفي "مسند الشاميين"(١٠٨٠) والحاكم (٢/ ٥٠٢ و٤/ ٣٢٣) وابن بشران في "الأمالي"(٦٤٦) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(١٢٠٠ و١٢٠٢) والبيهقي في "الشعب"(٣١٩٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب"(١٦٥٥) وفي "الحجة"(٢٢١) وعبد الغني المقدسي في "التوحيد"(٣٩ و٤٠) وابن الأثير في "أسد الغابة"(١/ ٢١٥) والمزي (٤/ ٧١ - ٧٢) من طرق عن حَرِيز بن عثمان الرحبي ثني عبد الرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير عن بسر بن جحاش أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصق يوما على كفه، ووضع عليها أصبعه ثم قال: يقول الله: يا ابن آدم أنّى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدّلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد، فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت نفسك هذه -وأشار إلى حلقه- قلت: أتصدق، وأنّى أوان الصدقة".
قال الحاكم: صحيح الإسناد".
وقال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" المصباح ٣/ ١٤٣.
وقال عبد الغني المقدسي: حديث حسن".
قلت: عبد الرحمن بن ميسرة وثقه العجلي وابن حبان، وقال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات، وقال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير حريز بن عثمان.