• وقال بكر بن بكار القيسي: ثنا عبد الله بن محرر عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين عن ابن مسعود.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٢٥) من طريق عمر بن شبة النميري ثنا بكر بن بكار به.
قال البيهقي: وهذا ليس بشيء" السنن ٧/ ١٢٥
قلت: وبكر بن بكار مختلف فيه، ضعفه النسائي وغير واحد، وقواه ابن حبان وغيره.
- وقال سعيد بن أبي عَروبة: عن قتادة عن الحسن وسعيد بن المسيب أنّ عمر قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل.
أخرجه البيهقي (٧/ ١٢٦) وفي "الصغرى" (٢٣٨٣ و ٢٣٨٤) من طريق محمد بن إسحاق الصَّاغاني ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد به.
وقال: هذا إسناد صحيح، وابن المسيب كان يقال له: راوية عمر، وكان ابن عمر يرسل إليه يسأله عن بعض شأن عمر وأمره"
وتعقبه ابن التركماني فقال: قلت: عبد الوهاب هو الخفاف قال البخاري والنسائي والساجي: ليس بالقوي، وروى العقيلي بسنده عن أحمد أنّه قال: ضعيف الحديث مضطرب.
وسعيد هو ابن أبي عروبة خلط سنة ثنتين وأربعين ومائة، وأقام مخلطا مقدار أربع عشرة سنة، وقال البيهقي في باب العسر يستسعى في نصيب صاحبه: الحفاظ يتوقون في إثبات ما ينفرد به ابن أبي عروبة.
وقتادة مشهور بالتدليس وقد عنعن هنا، وابن المسيب رأى عمر وهو صغير فلم يثبت له سماع منه، كذا قال ابن معين، وقال مالك: ولد لنحو ثلاث سنين مضين من خلافة عمر، وأنكر سماعه منه، ولذلك لم يخرج له في الصحيحين عن عمر شيء فكيف يقول البيهقي: هذا إسناد صحيح، وما الذي ينفعه كونه يقال له: راوية عمر وكونه كان يسأل عن بعض شأنه إذا كان يروي عنه مرسلًا ولم يثبت له سماع منه"
قلت: عبد الوهاب الخفاف وإن ضعفه أحمد وغيره، فقد وثقه ابن معين والدارقطني والحسن بن سفيان وابن حبان، وقال ابن عدي: لا بأس به، وقال أحمد: كان من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة.
واحتج به مسلم، وروايته عن سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط.