قال الترمذي بعد أن ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في هذا الحديث: ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى مرفوعا "لا نكاح إلا بولي" عنذي أصح، لأنّ سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة، وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث فإنّ رواية هؤلاء عندي أشبه، لأنّ شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد، ومما يدل على ذلك: فذكر حديث الطيالسي عن شعبة المتقدم. قال: فدل هذا الحديث على أنّ سماع شعبة والثوري عن أبي إسحاق هذا الحديث في وقت واحد. وإسرائيل هو ثقة ثبت في أبي إسحاق"
وقال في "العلل": قد روى يونس بن أبي إسحاق هذا عن أبيه، وقد أدرك يونس بعض مشايخ أبي إسحاق، وهو قديم السماع، وشريك وإسرائيل هما من أثبت أصحاب أبي إسحاق بعد شعبة والثوري"
وقال البخاري وسئل عن حديث إسرائيل: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلاه فإنّ ذلك لا يضر الحديث" الكفاية ص ٥٨٢ - سنن البيهقي ٧/ ١٠٨
وقال الدارقطني: وإسرائيل من الحفاظ عن أبي إسحاق، ويشبه أن يكون القول قوله وأنّ أبا إسحاق كان ربما أرسله فإذا سئل عنه وصله" العلل ٧/ ٢١١
وقال البزار: والحديث لمن زاد إذا كان حافظًا، وإسرائيل حافظ عن أبي إسحاق ولا يدفع عن حديث أبي إسحاق وعن حفظه له، ويونس بن أبي إسحاق ثقة، وشريك وقيس قد تابعا إسرائيل على إسناده وتوصيله، وبشر بن منصور وكان من خيار الناس قد أسنده عن سفيان، وجعفر بن عون قد أسنده أيضًا عن سفيان.
ولا نعلم فيما روى جعفر بن عون أحاديث يعد عليه أنّه أخطأ فيها فيعد هذا من خطأه، فالحديث عندنا قد تواصلت به الأخبار في اتصاله ورفعه وإن قصر به مقصر فالخبر ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"
وقال البغوي: ورواية من أسنده عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه أصح"
وقال الذهبي: رواه شعبة والثوري مرسلًا، ولكنهم كانوا يحدثون بالحديث فيرسلونه حتى يقال لهم عمن فيسندونه" المستدرك ٢/ ١٧٠
ونسب ابن حبان هذا الاختلاف في هذا الحديث على أبي بردة فقال: سمع هذا