فأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٧٣) والحاكم (٢/ ٤١٩) والخليلي في "الإرشاد" (١٢٤)
عن يحيى بن محمد بن صاعد
والطبراني في "الصغير" (٥٠١) وابن عدي (٤/ ١٣٩١)
عن صالح بن أحمد بن أبي مقاتل البغدادي
قالا: ثنا محمد بن يحيى القُطَعي ثنا عاصم بن هلال البارقي عن أيوب السَّخْتياني عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "لا طلاق إلا بعد نكاح"
لفظ الجميع إلا الخليلي فإنّه ساقه بلفظ "لا طلاق ولا عتق فيما لا يملك"
قال الحاكم: صحيح على شرطهما"
وقال الطبراني: لم يروه عن أيوب إلا عاصم، تفرد به القطعي"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث حدثناه ابن صاعد ولا يعرف إلا به سرقه صالح بن أحمد بن أبي مقاتل من ابن صاعد حتى لا يفوته الحديث.
وقال أيضًا: قال لنا ابن صاعد وما سمعناه إلا منه: لا أعرف له علة فأذكرها.
وحدثناه في أضعاف ما قرأه علينا لم نلقنه إياه ولا سألناه عنه في رقعة ولا أفادنا عنه أحد بانفراده ولا هو ملحق في جانب كتابنا ولا أخرج الكتاب إلا إلى هاشم.
قال ابن عدي: هكذا ذكر لنا ابن صاعد، فذكرته لأبي عروبة فأخرج إليّ فوائد القطعي فإذا فيها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "لا طلاق إلا بعد نكاح" وبعقبه: ثنا عاصم بن هلال عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي-صلى الله عليه وسلم- يوم يقوم الناس لرب العالمين فعلم ما تبين لنا في كتاب أبي عروبة أنّه أدخل لابن صاعد حديثا في حديث- يوم يقوم الناس لرب العالمين- انتهى.
وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٢١٠): إسناده ثقات، أخرجه ابن عدي عن ابن صاعد، قال ابن صاعد: غريب لا أعلم له علة. قلت: وقد بيّن ابن عدي علته" (١)
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس واختلف عنه:
(١) والحديث تقدم الكلام عليه أيضًا في حرف الطاء فانظر حديث "طلق ما لا يملك"