وقال الحافظ في "اللسان": ويحتمل أن يكون هو الغساني فقد ذكر ابن القطان أنّه رآه في عدة نسخ من كتاب الدارقطني: أحمد بن الحارث البصري بالباء الموحدة"
فإن كان هو الغساني فهو متروك الحديث كما قال أبو حاتم، وقال البخاري: فيه نظر، وذكره العقيلي في الضعفاء.
والصقر وقيل الصعق بن حبيب قال ابن حبان: يخالف الثقات في الروايات ويأتي بالمقلوبات عن الأثبات، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف.
وأما حديث معاذ فأخرجه الترمذي (٦٣٨) من طريق عيسى بن يونس عن الحسن بن عمارة عن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد عن عيسى بن طلحة عن معاذ أَنّه كتب إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- يسأله عن الخضروات وهي البقول فقال "ليس فيها شيء"
وقال: إسناد هذا الحديث ليس بصحيح، وليس يصح في هذا الباب عن النبي-صلى الله عليه وسلم- شيء، وإنّما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- مرسلًا، والحسن بن عمارة ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه شعبة وغيره، وتركه ابن المبارك"
وقال الحافظ في "التلخيص"(٢/ ١٦٥): الحديث ضعيف" (١)
وأما حديث محمد بن عبد الله بن جحش فأخرجه الدارقطني (٢/ ٩٥ - ٩٦) ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عبد الله بن شبيب ثني عبد الجبار بن سعيد ثني حاتم بن إسماعيل عن محمد بن أبي يحيى بن أبي كثير مولى بني جحش عن محمد بن عبد الله بن جحش عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه أمر معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: أن يأخذ من كل أربعين دينارا، دينارا، ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس ذَوْدِ صدقة، وليس في الخضروات صدقة"
قال الزيلعي: وهو معلول بابن شبيب، قال ابن حبان في كتاب "الضعفاء": يسرق الأخبار ويقلبها لا يجوز الاحتجاج به بحال انتهى والشيخ في "الإمام" ترك ذكر ابن شبيب ووثق الباقين" نصب الراية ٢/ ٣٨٨
وقال الحافظ في "الدراية" (١/ ٢٦٣): إسناده ضعيف"
وقال في "التلخيص"(٢/ ١٦٥): ليس فيه سوى عبد الله بن شبيب فقد قيل فيه: إنّه يسرق الحديث"
(١) وضعفه ابن الجوزي في "التحقيق" (التنقيح لابن عبد الهادي ٢/ ١٤٠٢)