قال الحافظ: فعند أحمد وأبي داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذُباب- بضم المعجمة وبموحدتين الأولى خفيفة- رفعه: فذكره، فجاء عمر فقال: قد ذَئِر النساء على أزواجهنّ، فأذن لهم فضربوهنّ، فأطاف بآل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نساء كثير فقال "لقد أطاف بآل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-سبعون امرأة كلهن يشكين أزواجهنّ ولا تجدون أولئك خياركم" وله شاهد من حديث ابن عباس في صحيح ابن حبان، وآخر مرسل من حديث أم كلثوم بنت أبي بكر عند البيهقي" (١)
حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذباب يرويه الزهري وعنه غير واحد، منهم:
١ - مَعْمَر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٤٥) عن معمر عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب مرفوعا "لا تضربوا إماء الله" قال: "فذئر النساء، وساءت أخلاقهنّ على أزواجهنّ، فقال عمر: يا رسول الله، ذئر النساء، وساءت أخلاقهنّ على أزواجهنّ منذ نهيت عن ضربهنّ، قال: فقال النبي-صلى الله عليه وسلم- "فاضربوهنّ" فضرب الناس نساءهم تلك الليلة، فأتى نساء كثير يشتكين الضرب، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أصبح "لقد طاف بآل محمد الليلة سبعون امرأة كلهنّ يشتكين الضرب، وأيم الله لا تجدورن أولئك خياركم"
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة"(١٠٣) وابن حبان (٤١٨٩) والطبراني في "الكبير"(٧٨٤) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"(٩٣٩) والبيهقي (٧/ ٣٠٤) من طرق عن عبد الرزاق به.
٢ - سفيان بن عُيينة
أخرجه الشافعي في "الأم"(٥/ ١٧٦) والحميدي (٨٧٦) عن سفيان به.
ومن طريق الشافعي أخرجه البغوي في "شرح السنة"(٢٣٤٦)
ومن طريق الحميدي أخرجه ابن قانع في "الصحابة"(١/ ٢٤ - ٢٥) والطبراني في "الكبير"(٧٨٥) والحاكم (٢/ ١٨٨ و ١٩١) وأبو نعيم في "المعرفة"(٩٤٠) وابن بشران (٦٥٢)
(١) ١١/ ٢١٥ (كتاب النكاح- باب ما يكره من ضرب النساء)