ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم أنّه - صلى الله عليه وسلم - قام على باب الكعبة، فذكر الحديث وفيه: ثم قال: "يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم؟ " قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، قال "اذهبوا فأنتم الطلقاء" ثم جلس فقام علي فقال: اجمع لنا الحجابة والسقاية" (١)
أخرجه ابن إسحاق في "مغازيه" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٤١١ - ٤١٢) قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن صفية بنت شيبة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مكة، واطمأن الناس، خرج حتى جاء البيت، فطاف به سبعا على راحلته، يستلم الركن بمِحْجَن في يده، فلما قضى طوافه، دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة، ففتحت له، فدخلها، فوجد فيها حمامة من عيدان، فكسرها بيده ثم طرحها، ثم وقف على باب الكعبة وقد استكف له الناس في المسجد.
وأخرجه أبو داود (١٨٧٨) وابن ماجه (٢٩٤٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٩١ و ٣١٩٢) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣ و ٣٢٣) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٧٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٧٢) والمزي (١٩/ ٧٠) من طرق عن ابن إسحاق به.
وزادوا جميعاً: وأنا انظر.
قال المزي: هذا الحديث يضعف قول من أنكر أن تكون لها رؤية، فإنه إسناد حسن" تحفة الأشراف ١١/ ٣٤٣
قلت: صفية بنت شيبة مختلف في صحبتها، وهذا الحديث يدل على صحبتها.
وفي صحيح البخاري معلقا (فتح ٣/ ٤٥٧) قال البخاري: وقال أبان بن صالح عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ووصله في "الكبير"(١/ ١/ ٤٥١ - ٤٥٢) عن عبيد بن يعيش الكوفي ثنا يونس بن بكير أنا محمد بن إسحاق ثني أبان بن صالح به.
وأخرجه ابن ماجه (٣١٠٩) عن محمد بن عبد الله بن نمير ثنا يونس بن بكير به.
وإسناده حسن.
٣١٢٩ - عن ابن عباس قال: لما نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن أبطأ عنه جبريل أياما فعُيِّرَ بذلك فقالوا: وَدَعه ربه وقلاه، فأنزل الله تعالى {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)} [الضحى: ٣].
(١) ٩/ ٧٩ (كتاب المغازي - باب دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - من أعلى مكة)