ولفظه: قال: جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عبد الله بن زيد الذي أري الأذان: أمسخ الله عقلك، ألا ترى الذي بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد نبيا، وبالقرآن إماما، فسرِّي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال "والذي نفس محمد بيده لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ضلالا بعيدا، أنتم حظي من الأمم، وأنا حظكم من النبيين"
قال الهيثمي: وفيه القاسم بن محمد الأسدي ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون"
وأما حديث أبي قلابة فأخرجه عبد الرزاق (١٠١٦٣ و ٢٠٠٦٢) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة أنّ عمر بن الخطاب مرّ برجل يقرأ كتابا سمعه ساعة فاستحسنه، فقال للرجل: أتكتب من هذا الكتاب؟ قال: نعم، فاشترى أديما لنفسه ثم جاء به إليه، فنسخه في بطنه وظهره، ثم أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل يقرأه عليه، وجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلون، فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب، وقال: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب ألا ترى إلى وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ اليوم وأنت تقرأ هذا الكتاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك "إنما بعثت فاتحا وخاتما، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه، واختصر لي الحديث اختصارا، فلا يهلكنكم المُتَهوّكون"
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٨٣٧) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٥٨ - ٥٩)
ورواته ثقات.
وأما حديث الحسن فله عنه طريقان:
الأول: يرويه موسى بن إسماعيل ثنا جرير عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، إنّ أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا وقد هممنا أن نكتبها، فقال "يا ابن الخطاب، أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى، أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولكني أعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الحديث اختصارا"
أخرجه ابن الضريس (٨٩)
ورواته ثقات، وجرير هو ابن حازم.
الثاني: يرويه معاذ بن معاذ البصري عن عبد الله بن عون عن الحسن.