قال الحافظ: وقد روى أحمد بإسناد حسن من حديث أبي قتادة قال: فذكره. قال ابن عبد البر في "التمهيد": ليس هو ابن أخيه وإنّما هو ابن عمه. وهو كما قال فلعله كان أسنّ منه" (١).
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اجمعوا بينهما فإنّهما كانا متصادقين في الدنيا"
٢٥٦٧ - حديث أبي الدرداء: قحط المطر فسألنا نبي الله صلى الله عليه وسلم أنْ يستسقي لنا، فغدا
نبي الله - صلى الله عليه وسلم -" الحديث
قال الحافظ: وفي حديث أبي الدرداء عند البزار والطبراني: فذكره" (٢)
أخرجه البزار (كشف ٦٥٨) والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٠٢)
عن إسماعيل بن عياش
والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٠٢) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٠١)
عن عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجَوْن
كلاهما عن راشد بن داود الصنعاني عن أبي عثمان الصنعاني عن أبي الدرداء قال: قحط المطر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألنا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يستسقي لنا، فاستسقى، فغدا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو بقوم يتحدثون، فقالوا: سقينا الليلة بنوء كذا وكذا، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - "ما أنعم الله على قوم نعمة إلا أصبحوا بها كافرين"
قال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن عياش وفيه كلام" المجمع ٢/ ٢١٢
قلت: إنما تُكلم في إسماعيل في روايته عن غير الشاميين، وأما روايته عن الشاميين فهي صحيحة كما صرّح بذلك أحمد وغيره، وهذه منها فإنّ راشد بن داود من صنعاء دمشق، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.
ولم ينفرد إسماعيل به كما تقدم، وأبو عثمان واسمه شراحيل بن مَرْثَد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة. لكنه لم يذكر سماعا من أبي الدرداء فلا أدري أسمع منه أم لا.
(١) ٣/ ٤٥٩ (كتاب الجنائز - باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة؟)
(٢) ٣/ ١٥٣ (كتاب الصلاة - أبواب الاستسقاء - باب تحويل الرداء في الاستسقاء)