وقال قبل ذلك: هذا حديث منقطع لأنّ محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف، رواه أبو علي الحنفي عن مالك فقال فيه: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، وهو مع هذا أيضاً منقطع لأنّ علي بن الحسين لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف"
قلت: والصواب رواية من روى الحديث عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أنْ عمر قال.
وقد توبع عليها مالك كما تقدم. وكذا صوب الدارقطني هذه الرواية في "العلل" (٤/ ٢٩٩)
الثاني: يرويه الأعمش عن زيد بن وهب قال: كنت عند عمر بن الخطاب فذكر من عنده المجوس فوثب عبد الرحمن بن عوف فقال: أشهد بالله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسمعته يقول "إنما المجوس طائفة من أهل الكتاب فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب"
أخرجه ابن أبي عاصم في "النكاح" كما في "التلخيص" (٣/ ١٧٢) عن إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا أبو رجاء جار لحماد بن سلمة ثنا الأعمش به.
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٨١)
وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٩٣) من طريق الحسن بن عبد العزيز المجون ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي به.
قال الحافظ: هذا حديث غريب ورجاله محتج بهم في الصحيح إلا أبا رجاء واسمه روح بن المسيب الكلبي فهو لين الحديث"
وقال في "التلخيص": سنده حسن"
وقال في "اللسان" في ترجمة روح بن المسيب الكلبي: حديث غريب جداً"
قلت: رواته ثقات غير روح بن المسيب الكلبي وهو مختلف فيه واتهمه ابن حبان بالوضع.
وللحديث شاهد عن مسلم بن العلاء الحضرمي قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما عهد إلى العلاء حيث وجهه إلى البحرين قال "ولا يحل لأحد جهل الفرض والسنن ويحل له ما سوى ذلك".
وكتب للعلاء "أن سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب".