للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الزهري عن سعيد بن المسيب قال: ولد لأخي أم سلمة غلام فسموه الوليد، الحديث. قال: وحدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري قال: ولد لآل أم سلمة ولد فسموه الوليد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "تسمون الوليد بأسماء فراعنتكم، فسموه عبد الله". وتابع الأوزاعي على رواية له عن الزهري محمد بن الوليد الزبيدي- ويحتمل أنّه الذي أبهمه إسماعيل بن عياش لأنّه شامي أيضاً- ومعمر بن راشد البصري.

وأما رواية الزبيدي فظفرت بها في بعض الأجزاء ولم يحضرني الآن اسم مخرجها.

وأما رواية معمر فرويناها في الجزء الثاني من أمالي عبد الرزاق قال: أنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب- فذكره ولم يذكر عمر.

قال البيهقي بعد تخريجه: هذا الحديث: مرسل حسن.

قلت: هو على شرط الصحيح لو صرّح سعيد بن المسيب بسماعه له من أم سلمة فقد أدركها وسمع منها، ووقع لنا الحديث من روايتها من وجه آخر رواه ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت: دخل عليّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد فقال "من هذا؟ " قلت: الوليد، قال "قد اتخذتم الوليد حنانا، غيروا اسمه فأنّه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له: الوليد"

وهذا إسناد حسن أخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" له، ورواه محمد بن سلام الجُمحي عن حماد بن سلمة فذكره معضلاً.

وروى الطبراني في "المعجم الكبير" من طريق عبد العزيز بن عمران عن إسماعيل بن أيوب المخزومي قصة موت الوليد بن الوليد بن المغيرة وأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم سلمة وهي تقول:

أبك الوليد بن الوليد أبا الوليد ابن المغيرة

فقال "إنْ كدتم تتخذون الوليد حناناً" فهذا شاهد آخر لأصل القصة، وبدون هذا يعلم بطلان شهادة ابن حبان بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قاله ولا سعيد بن المسيب حدّث به ولا الزهري ولا الأوزاعي.

وفي تصريح بشر بن بكر عن الأوزاعي بأنّ الزهري حدّثه به ما يدفع تعليل من تعلله بتدليس الوليد بن مسلم تدليس التسوية، وغاية ما ظهر في طريق إسماعيل بن عياش من العلة أنّ ذكر عمر فيه لم يتابع عليه، والظاهر أنّه من رواية أم سلمة لإطباق معمر والزبيدي عن الزهري وبشر بن بكر والوليد بن مسلم عن الأوزاعي على عدم ذكر عمر فيه- والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>