قال الحافظ: حديث مرسل أخرجه يعقوب بن سفيان في "تاريخه" والبيهقي في "الدلائل"(٦/ ٥٠٥) من طريقه قال: حدثنا محمد بن خالد بن العباس السكسكي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا أبو عمرو الأوزاعي.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل"(٦/ ٥٠٥) أيضاً من رواية بشر بن بكر عن الأوزاعي، وأخرجه عبد الرزاق في الجزء الثاني من "أماليه"(١) عن معمر كلاهما عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: فذكره.
قال الوليد بن مسلم في روايته: قال الأوزاعي: فكانوا يرونه الوليد بن عبد الملك، ثم رأينا أنّه الوليد بن يزيد لفتنة الناس به حين خرجوا عليه فقتلوه وانفتحت الفتن على الأمة بسبب ذلك وكثر فيهم القتل.
وفي رواية بشر بن بكر من الزيادة "غيروا اسمه فسموه عبد الله"، وبيّن في روايته أنه أخو أم سلمة لأمها.
وهكذا أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده"(٨٠٤) عن إسماعيل بن أبي إسماعيل عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب، أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" من رواية الحارث، وأخرجه أحمد (١/ ١٨) عن أبي المغيرة عن إسماعيل بن عياش فزاد فيه: قال: حدثني الأوزاعي وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر. فزاد فيه عمر، فادّعى ابن حبان أنّه لا أصل له، فقال في كتابه "الضعفاء"(١/ ١٢٥) في ترجمة إسماعيل بن عياش: هذا خبر باطل ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا رواه عمر، ولا حدّث به سعيد ولا الزهري ولا هو من حديث الأوزاعي. ثم أعله بإسماعيل بن عياش. واعتمد ابن الجوزي على كلام ابن حبان فأورد الحديث في "الموضوعات"(١/ ١٥٨ و ٢/ ٤٦) فلم يصب فإن إسماعيل لم ينفرد به، وعلى تقدير انفراده فإنما انفرد بزيادة عمر في الإسناد وإلا فأصله كما ذكرت عند الوليد وغيره من أصحاب الأوزاعي عنه، وعند معمر وغيره من أصحاب الزهري، فإنْ كان سعيد بن المسيب تلقاه عن أم سلمة فهو على شرط الصحيح، ويؤيد ذلك أن له شاهداً عن أم سلمة أخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" من رواية محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو عن عطاء عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت: دخل عليّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد فقال "من هذا؟ " قلت: الوليد، قال "اتخذتم الوليد حنانا، غيروا اسمه فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون يقال له: الوليد"
(١) الأمالي لعبد الرزاق (١٧٢) لكنّه لم يذكر سعيد بن المسيب.