قلت: وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وذكره ابن الجارود في "الضعفاء"، وابن حبان في "الثقات".
وتميم بن عبد المؤمن ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
ومحمد بن حميد هو الرازي كما في ترجمة ابن عبدوس من "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٨١) وهو ضعيف كما قال الذهبي في "الميزان" وغيره، وكذبه غير واحد.
وأما حديث سعد فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي"
وأما حديث علي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو ميمونة عن عيسى الملائي عن عليّ بن حسين عن أبيه عن علي قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فقال "إنّ موسى سأل ربه أن يطهر مسجده بهارون، وإني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك" ثم أرسل إلى أبي بكر أن سدّ بابك، فاسترجع ثم قال: سمع وطاعة، فسدّ بابه، ثم أرسل إلى عمر، ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب عليّ، ولكن الله فتح باب عليّ وسد أبوابكم"
أخرجه البزار (١) (٥٠٦) عن حاتم بن الليث الجوهري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا أبو ميمونة به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد وفيه علتان: أما إحداهما فإنّ أبا ميمونة رجل مجهول لا يعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى، وعيسى الملائي فلا نعلمه روى أيضاً إلا هذا الحديث، وإنما كتبنا هذا الحديث لأنا لم نحفظه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه فذكرناه وبينا علته"
وقال الهيثمي: وفي إسناده من لم أعرفه" المجمع ٩/ ١١٥
الثاني: يرويه نصر بن مزاحم الكوفي ثنا عبد الله بن مسلم الملائي عن أبيه عن جده عن عليّ قال: لما أمر بسد الأبواب التي في المسجد خرج حمزة يجر قطيفة حمراء وعيناه تذرفان يبكي فقال "ما أنا أخرجتك وما أنا أسكنته ولكن الله أسكنه"
أخرجه أبو نعيم في "فضائل الصحابة" كما في "اللآلئ" (١/ ٣٥٢) عن عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن يحيى القيدي ثنا نصر بن مزاحم به.
ونصر بن مزاحم قال أبو حاتم: واهي الحديث متروك الحديث لا يكتب حديثه،
(١) انظر كشف الأستار (٢٥٥٢)