قلت: بل ضعيف، وشريك انما أخرج له مسلم في المتابعات، وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره، وسماك مختلف فيه كذلك.
وعبد الله بن عميرة لم يخرج له مسلم شيئا، وهو مجهول، قال مسلم وغيره: تفرد سماك بالرواية عنه، وقال إبراهيم الحربي: لا أعرفه، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
وقال البخاري: لا نعلم له سماعا من الأحنف.
١٧٧١ - "بين يدي الساعة أيام الهرج"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني بسند حسن من حديث خالد بن الوليد أنّ رجلا قال له: يا أبا سليمان، اتق الله فإنّ الفتن قد ظهرت، فقال: أما وابن الخطاب حي فلا، إنما تكون بعده فينظر الرجل فيفكر: هل يجد مكانا لم ينزل به مثل ما نزل بمكانه الذي هو به من الفتنة والشر فلا يجد، فتلك الأيام التي ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فذكره.
وقال: أخرجه ابن أبي خيثمة عن عفان وأبي الوليد جميعا عن أبي عَوَانة عن عاصم عن شقيق عن عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد فذكر قصة فيها: فأولئك الأيام التي ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٤/ ٩٠) والطبراني في "الكبير"(٣٨٤١) و"الأوسط"(٨٤٧٤) من طريق أبي عوانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن عاصم بن أبي النَّجُود عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد به.
قال البوصيري في "مختصر الإتحاف"(١٠/ ٤٨٣): رواه ابن أبي شيبة بسند فيه عزرة بن قيس وهو ضعيف"
قلت: ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن المديني: تفرد عنه أبو وائل، وهو مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": روى عنه أبو وائل وحده.
(١) ١٦/ ١٢٠ و ١٢٥ - ١٢٦ (كتاب الفتن - باب ظهور الفتن)