والقيمة يوم خاصمه أكثر منها من يوم اغتصب الرجل بأي القيمتين تقضي (١) وقد هلك الذي اغتصب؟ قال: أضمنه القيمة يوم اغتصب ذلك. قلت: فإن كان مما يكال أو يوزن مثل الحنطة والشعير والسمن والزيت وأشباه ذلك؟ قال: أما هذا فإني أقضي على الغاصب أن يعطيه مثل ما اغتصب منه، إن كانت حنطة قضيت له بحنطة مثلها وبمثل كيلها، وإن كان سمناً قضيت له بسمن مثله وزناً. قلت: فإن كان لا يقدر على مثله؟ [قال:] قضيت (٢) عليه بالقيمة. قلت (٣): أتقضي (٤) عليه بالقيمة يوم غصبها إياه أو يوم يختصمان؟ قال: بل القيمة يوم يختصمان؛ لأن على الغاصب أن يعطيه مثلها يوم يخاصمه، فإذا لم يقدر على مثلها فقيمتها يومئذٍ. وقال أبو يوسف: يضمن قيمته يوم غصبه.
قلت: أرأيت الرجل يغصب الرجل الجارية أو الشاة فزادت عنده أو ولدت أولاداً ثم ماتت هي وأولادها؟ قال: على الغاصب قيمتها يوم غصبها إياه وليس عليه من زيادتها ولا من أولادها شيء. قلت: لم؟ قال: لأنه لم يغصبه أولادها ولا ما زاد فيها. قلت: أرأيت إن قتل (٥) الجارية وأولادها وذبح الشاة وأولادها هل تقضي (٦) عليه بقيمة ذلك كله؟ قال: نعم، نقضي (٧) بذلك بقيمتها وقيمة أولادها يوم قتل ويوم (٨) ذبح. قلت: وكذلك لو كانت شاة أو بقرة أو ناقة والمسألة على حالها؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يقتل (٩) الجارية ولكنه باع الجارية وأولادها أو استخدمها وأولادها حتى ماتوا من ذلك أتكون (١٠) عليه قيمة الأم يوم ماتت وقيمة الأولاد يوم ماتوا؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يبعها ولم يبع أولادها ولم يستخدمها ولكنها ماتت عنده من غير علة وبقي أولادها؟ قال: يأخذ رب
(١) ز: يقضي. (٢) م ز: فقضيت. (٣) ز - قلت. (٤) ف: أقضي؛ ز: أيقضي. (٥) ز: إن قبل. (٦) ز: هل يقضى. (٧) ز: يقضى. (٨) م ف + فيوم؛ ف: بيوم. (٩) ز: لم يقبل. (١٠) ز: أيكون.