محمد عن أبي يوسف عن العلاء بن كثير عن مكحول قال: قال رسول الله (١) - صلى الله عليه وسلم -: "لا قطع في مجاعة على مضطر"(٢).
محمد عن أبي يوسف عن أبان عن الحسن عن رجل قال: رأيت رجلين مكتوفين ولحماً قد أصيب معهم إلى عمر، فقال صاحب اللحم: كانت لي ناقة عُشَرَاء (٣) ننتظرها كما ننتظر الربيع، فوجدت هذين قد اجْتَزَرَاها، فقال عمر: هل يُرضيك (٤) من ناقتك ناقتان عُشَراوان مُرْبَغَتَان (٥) فإنا لا نقطع في العِذْق (٦) ولا في عام السَّنَة (٧). قال: وكان ذلك في عام السنة (٨).
محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة عن إسماعيل بن مسلم (٩) عن الحسن قال: قال علي بن أبي طالب: لا قطع في الخِلْسَة، تلك الدَّعَارة (١٠) المعلنة (١١) لا قطع فيها (١٢).
(١) ز: قال النبي. (٢) روي نحوه عن عمر - رضي الله عنه - موقوفاً. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، ٥/ ٥٢١. (٣) عُشَرَاء كفقهاء، وهي الناقة التي أتى عليها من وقت الحمل عشرة أشهر. انظر: مختار الصحاح، "عشر". (٤) ز: هل ترضيك. (٥) م ز: مريفان؛ ف: مربعان. ولفظ السرخسي: مربعتان. انظر: المبسوط، ٩/ ١٤٠. وقال المطرزي: المُرْبَغَة بفتح الباء وبالغين المعجمة: الناقة السمينة، ومنها حديث عمر - رضي الله عنه -: هل يُرضيك من ناقتك ناقتان عُشَراوان مُرْبَغتان. يقال: أربغتُ الإبل، أي: أرسلتُها على الماء تَرِده متى شاءت، فرَبَغَت هي. ومن روى مُرْبَعتان بالعين من الربيع أو الربع فقد صحّف. انظر: المغرب، "ربغ". (٦) ز: في القذفد العِذْق هو عنقود النخلة. انظر: المغرب، "عذق". (٧) السنة، أي: القحط. انظر: المغرب، "سنو". (٨) المصنف لعبد الرزاق، ١٠/ ٢٤٢؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٥/ ٥٢١. (٩) م ف: إسماعيل عن مسلم. والتصحيح من المصدرين الآتيين. (١٠) الدعارة هي الخبث والإفساد، من قولهم: عود دَعِر، أي: كثير الدخان. انظر: المغرب، "دعر". (١١) م ف ز: المعالنة. (١٢) عن الحسن عن علي قال سئل عن الخلسة فقال: تلك الدعرة المعلنة لا قطع فيها؛ انظر: المصنف لعبد الرزاق، ١٠/ ٢٠٨؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٥/ ٥٢٨.